الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
57
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ليدمغه بحجر ، فأثبتت يده إلى عنقه ولزق الحجر بيده حتّى رجع إليهم فسقط الحجر فقال رجل منهم : أنا أقتله بهذا الحجر ، فأتاه فأعماه اللّه تعالى « 1 » . [ 10 ] - وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فسّر في « البقرة » « 2 » . [ 11 ] - إِنَّما تُنْذِرُ ينفع إنذارك مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ القرآن ، تدبّره وعمل به وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ خافه فيما غاب عنه من أمر الآخرة ، فإنّه مع رحمته شديد العقاب فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ . [ 12 ] - إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى للبعث وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا من الطّاعات والمعاصي وَآثارَهُمْ ما اقتدي بهم فيه بعدهم من حسنة وسيئة وَكُلَّ شَيْءٍ نصب بفعل يفسّره : أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ هو « علي » عليه السّلام أو اللوح المحفوظ . [ 13 ] - وَاضْرِبْ ومثّل من قولهم ، هم أضراب أي أمثال لَهُمْ مَثَلًا ويبدل منه : أَصْحابَ الْقَرْيَةِ أنطاكية ، بحذف مضاف أي مثلهم ، أو هما مفعولا « اضرب » بتضمينه معنى اجعل إِذْ جاءَهَا بدل اشتمال من « أصحاب » الْمُرْسَلُونَ رسل « عيسى » . [ 14 ] - إِذْ أَرْسَلْنا بدل من « إذ » الأولى وأسنده إلى نفسه لأنّه بأمره إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ هما « صادق » و « مصدق » أو غيرهما ، ولمّا قربا من مدينتهم وكانوا عبدة أصنام ، رأيا « حبيبا النّجار » فسألهما فأخبراه ، فقال ما آيتكما ؟ قالا : نبرئ المريض والأكمه والأبرص ، وكان ابنه مريضا فمسحاه فبرئ ، فآمن « حبيب » وفشى الخبر وشفيا خلقا وبلغ خبرهما الملك وقال لهما : ألنا إله سوى آلهتنا ؟ قالا : من أوجدك وآلهتك ؟ فحبسهما . فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا فقوينا ، وخففه « أبو بكر » من عزّه : غلبه « 3 »
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 417 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 6 . ( 3 ) حجة القراءات : 597 .